انتقاد صارم لركلة جزاء إبراهيم دياز
أعرب الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي لكرة القدم، عن استيائه الشديد وتحدث بصراحة عن الأحداث المثيرة للجدل التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال. ركز رينارد بشكل خاص على ركلة الجزاء المهدرة من قبل نجم منتخب المغرب إبراهيم دياز، بالإضافة إلى الفوضى التحكيمية التي رافقت اللقاء الذي استضافه ملعب مولاي عبد الله وانتهى بفوز أسود التيرانجا بهدف نظيف.
في مقابلة مع صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية، لم يخفِ رينارد غضبه تجاه طريقة تنفيذ إبراهيم دياز لركلة الجزاء في الثواني الأخيرة من المباراة. وأشار المدرب الفرنسي إلى أن إضاعة ركلة جزاء أمر وارد، لكنه أكد أنه صارم ولا يتهاون أو يتعاطف في مثل هذه المواقف. وصف رينارد إهدار دياز للكرة، التي نُفذت بأسلوب “بانينكا” وتصدى لها الحارس ميندي بمنتهى السهولة، بأنه “أمر مهين لبلد بأكمله وشعب سعى جاهداً لتحقيق هذا النجاح على مدى خمسين عاماً”.
استذكر رينارد موقفاً مشابهاً مر به في كأس العرب، عندما أضاع لاعبه عبد الله الحمدان ركلة جزاء بنفس الأسلوب. في ذلك الوقت، طلب من الحمدان مرافقته إلى المؤتمر الصحفي والاعتذار للجماهير. وشدد رينارد على أنه “لو حدث ذلك في نهائي كأس الأمم الإفريقية لربما فقدت أعصابي”، في إشارة واضحة لمدى انزعاجه من أداء دياز في تلك اللحظة الحاسمة.
جدل تحكيمي وفوضى النهائي التاريخية
لم يقتصر انتقاد رينارد على ركلة الجزاء المهدرة، بل امتد ليشمل الجدل التحكيمي الذي شاب النهائي. فقد أشار إلى انسحاب منتخب السنغال المؤقت من الملعب احتجاجاً على القرارات التحكيمية بعد احتساب ركلة جزاء للمغرب، قبل أن يعودوا بفضل توجيهات ساديو ماني. واعتبر رينارد أن “الخاسر الأكبر هو القارة الإفريقية”، مؤكداً أن هذه الأحداث “لا ترسم صورة جميلة” عن كرة القدم الإفريقية.
وعزى رينارد بداية الفوضى إلى “قرار خاطئ من رجل واحد”، وهو حكم المباراة الذي ألغى هدفاً لمنتخب السنغال سجله سار، بذريعة وجود خطأ سابق غير واضح من سيك على حكيمي. وأوضح رينارد أن الحكم أطلق صافرته “بسرعة كبيرة”، وكان بإمكانه العودة إلى تقنية الفيديو (VAR) لاتخاذ قرار سليم، لكن الفرصة فُقدت. واختتم رينارد تصريحاته بالتأكيد على أن مباراة السنغال والمغرب بنهايتها الفوضوية ستبقى عالقة في الأذهان لمدة “ثلاثين أو أربعين عاماً قادمة”، مما يعكس حجم التأثير السلبي لتلك الأحداث على تاريخ الكرة الإفريقية.
